البهوتي

433

كشاف القناع

يصح ضمانه ) لأنه أمانة إلا أن يضمن التعدي فيه على ما سبق . ( قال الشيخ : لو تغيب مضمون عنه ، أطلقه ) الشيخ ( في موضع وقيده ) الشيخ ( في ) موضع ( آخر : بقادر على الوفاء . فأمسك ) رب الحق ( الضامن وغرم ) الضامن ( شيئا بسبب ذلك ) أي تغيب المضمون عنه ، ( وأنفقه ) الضامن ( في الحبس . رجع ) الضامن ( به ) أي بما غرمه وأنفقه في الحبس ( على المضمون عنه ) . قال في الانصاف : وهو الصواب الذي لا يعدل عنه ، انتهى . لأنه تسبب في غرمه . لكن قال في شرح المنتهى : إذا ضمنه بإذنه ، وإلا فلم يتسبب في ظلمه . ( ويأتي ) ذلك ( أول ) باب ( الحجر ) موضحا ( ويصح ضمان الجعل في الجعالة . و ) الجعل ( في المسابقة . و ) الجعل ( في المناضلة ) ، ولو قبل العمل ( لأنه ) أي الجعل ( يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل لا ضمان العمل فيها ) . أي في الجعالة والمسابقة والمناضلة . لأنه لا يؤول إلى اللزوم . ( ويصح ضمان أرش الجناية ، نقودا كانت ) الأروش ( كقيم المتلفات ، أو حيوانا كالديات ) لأنها واجبة أو تؤول إلى الوجوب . ( ويصح ضمان نفقة الزوجة ، مستقبلة كانت أو ماضية ) لما تقدم . ( ويلزمه ) أي الضامن ( ما يلزم الزوج ) على ما يأتي ( ولو زاد على نفقة المعسر ) من نفقة الموسر أو المتوسط ، لأنه فرعه . وقال القاضي : إذا ضمن النفقة المستقبلة لزمه نفقة المعسر ، لأن الزيادة على ذلك تسقط بالاعسار . فصل : ( وإن قضى الضامن الدين أو أحال ) الضامن ( به ) ، أي بالدين ( متبرعا لم يرجع ) الضامن ( بشئ ) سواء ( ضمنه بإذنه أو بغير إذنه ) لأنه متطوع بذلك ، أشبه الصدقة . ( و ) إن قضاه الضامن وأحال به ( ناويا الرجوع يرجع )